مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 5 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 62 من 410

اقول: لعن اللّه التعصب و العناد و الميل عن جادة الرشاد، فأين حديث الغدير الذي رواه اكثر من مائة و عشرة من الصحابة؟ أم أين حديث الدار و المنزلة و الطير و باب مدينة العلم و غيرها؟

و في التدريب: 177/2، و فتح المغيث: 39/3، رواه أكثر من مائة نفس، و عدوا منهم جماعة، بل في شرح مسلم للنووي و كذا في الحاشية الخطية للطريحي على مجمع البحرين مادة: سنن: انه جاء عن نحو مائتين من الصحابة. و حكاه في حاشية المقدمة: 394 عن ابن جماعة، و ذكر في شرح التقريب - التدريب: 9/2 - 178 - ذلك مفصلا، و ناقش ابن حجر، و قد تعقب ابن الصلاح العراقي في النكت: 230 كلامه الاخير، و ذهب الى انه منقوض بحديث المسح على الخفين، حيث ذكر ابو القاسم بن مندة في كتاب المستخرج عدّة من رواه من الصحابة فزادوا على الستين!.

أقول: قد تأول هذا الحديث «من كذب عليّ...» قوم من الكذابين بأربعة تأويلات، ذكر واحدا منها شيخنا المصنف رحمه اللّه، و قد وضعوا لكل واحد منها احاديث ذكرها ابن الجوزي في الموضوعات: 94/1.

التأويل الاول: انهم قالوا: الكذب عليه ان يقال ساحر أو مجنون.. و رووا في ذلك حديثا.

التأويل الثاني: قالوا المراد به: من كذب عليّ بقصد سبي و عيب ديني..

و احتجوا لذلك بحديث.

التأويل الثالث: انهم قالوا: اذا كان الكذب لا يوجب ضلالا جاز.

التأويل الرابع: ان بعض المخذولين من الواضعين لعنهم اللّه، ذهبوا الى ان هذا الوعيد لمن كذب عليه، و نحن نكذب له و نقوي شرعه و لا نقول ما يخالف الحق! فاذا جئنا بما يوافق الحق فكأنّ الرسول عليه السّلام قاله!. و قد ذكره المصنف رحمه اللّه.

الصفحة 62 من 410