1- انظر صحيح البخاري: كتاب الصوم: الباب 208/1:2، و كتاب السلم: باب 35 و 50: 199/8، و صحيح مسلم، كتاب الصيام، حديث 164 و 807/2:165، و مسند أحمد بن حنبل: 232/1 و 446، 273/2، 5/3 و 396 و غيرها. و انظر وسائل الشيعة و بحار الأنوار و الجواهر السنية: 161.
لأن الرسول صلوات اللّه عليه و آله ما يَنْطِقُ عَنِ اَلْهَوى * إِنْ هُوَ إِلاّ وَحْيٌ يُوحى النجم: 3 و 4، و من هنا كان من أسرار الوحي.
هذا و للحديث القدسي تعاريف أخر كقول صاحب الوجيزة: 3 بانه: ما يحكي كلامه تعالى غير متحد بشيء منه، و نظيره في التعريفات: 74. و قال في معين النبيه: 4 - خطي -: و من الحديث ما هو قدسي، و هو ما يحكي كلامه تعالى من غير تحد بشيء.. قال اللّه تعالى: أ يحزن عبدي المؤمن اذا قترت عليه و هو اقرب له منّي، و يبذّر اذا وسعت عليه و هو أبعد له منّي؟!
و قال الحلبي في حاشيته: على التلويح 159/1: في الركن الاول عند بيان معنى القرآن: الأحاديث الإلهية هي التي اوصاها اللّه تعالى الى النبي صلى اللّه عليه و آله ليلة المعراج، و تسمى بأسرار الوحي - انظر الفتح المبين في شرح الحديث الرابع و العشرين لابن حجر، و كشاف اصطلاحات الفنون: 15/2 و غيرهما -.
و في مجمع البحرين: 371/6 قال: و مما يفرّق بين القرآن و الحديث القدسي ان القرآن مختص بالسماع من الروح الأمين و الحديث القدسي قد يكون إلهاما أو نفثا في الروع و نحو ذلك. و ان القرآن مسموع بعبارة بعينها و هي المشتملة على الإعجاز بخلاف الحديث القدسي.
اقول: بينهما فروق غير ما ذكر، ككون القرآن معجزة خالدة محفوظة من التبديل و التغيير و لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه بجميع كلماته و حروفه و اسلوبه، و حرمة روايته بالمعنى، و حرمة مسه للمحدث، و حرمة أو كراهة تلاوته للجنب أو خصوص آيات السجدة، و تعين قراءته في الصلاة، و تسميته قرآنا و فرقانا، و التعبد بكون قراءته حسنة، و حرمة بيعه أو كراهتها، و حرمة بيعه على الكفار.. و غير ذلك من الاحكام التكليفية و الوضعية المختصة به بخلاف الحديث القدسي.




