مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 5 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 40 من 410

صاحب المجمع انه كل من لا يتحمل الحديث بأحد الطرق المقررة في النقل لا يعد راويا، بل كل ما رواه يعدّ فيه حاكيا و ناقلا لا راويا.

قيل: و لا بد من كون متعلق روى شيئا صافيا جذابا، و لذا اطلق على حمل الماء و الكلام و الفكر، و منه قول أمير المؤمنين عليه السّلام في الخطبة الشقشقية:

فطفقت أرتئي بين ان اصول بيد جذاء... اي افكر، و لا يخفى ما فيه ممثلا و مثالا.

كما و قد قيل: لا يعد الراوي راويا الا ان ينقل الحديث بإسناده، و مع عدمه فهو مخرّج، و ان اطلق كل منهما على الآخر.

قال في معين النبيه في بيان رجال من لا يحضره الفقيه - خطي -: 3 - بعد تعريفه للخبر - و قد يخص - اي الخبر - بمعنى الرواية، و عرف بانه كلام يحكي قول المعصوم أو فعله أو تقريره، كقال عليه السّلام أو فعل بحضرته كذا و لم ينكر عليه مع عدم التقية.. ثم قال: و اورد عكسا المسموع منه قبل حكايته.

و قد وقع الاختلاف بين علماء الدراية من العامة في معنى الرواية، فمنهم من عدّها مرادفة للسنة، و آخر - كما في مجمع السلوك - عدّها عبارة عن نقل أفعال الصحابة، و منهم من قال: انها عبارة عن الحديث الموقوف و المقطوع.. الى غير ذلك مما مرّ في الخبر و الأثر.

فائدتان:

23 الأولى: قول علماء الدراية و الحديث - و غيرهم تبعا لهم -: روينا، نروي. يكون على صور:

فتارة بالتخفيف من الرواية، اما بصيغة المعلوم و هو واضح، أو المجهول و المراد منه روى الينا، و يروي الينا.

و هل يراد منه السماع خاصة أو الأعم منه و من الاجازة - العامة أو الخاصة - و القراءة و المناولة و المكاتبة و الوجادة. الظاهر الثاني.

الصفحة 40 من 410