مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 5 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 397 من 410

حجر انه جارح و ان وصف به فلان و فلان..!.

اقول: حيث دلّس مرة فلا شك ان جميع معنعناته تسقط عن الاعتبار، اما لو عرف بالتدليس ثم روى حديثا نعلم انه لم يدلّس فيه ففيه الخلاف الذي ذكره المصنّف قدس سره، و ليس الكلام في الاحاديث المدلّس فيها لعدم قبولها قطعا.

و هل تسقط مسموعاته و تحديثاته؟ لم أر من عنون المسألة، و هي فرع ثبوت الفسق بالتدليس و عدمه، و على الاول فتسقط كما هو الظاهر، و على الثاني ففيه تفصيل، كما ان ثبوت اللقاء مرة يوجب ظهور السماع من حاله بالمرة، الا ان تكثر روايته عمّن سمع منه و يشتهر بالوضع كما في أبي هريرة الدوسي و نظائره، انظر اضواء على السنة المحمدية و شيخ المضيرة و غيرهما.

و عليه فمن عرف بالكذب في حديثه مرة صار كذّابا، و هو الظاهر من حاله، الا ان يتوب أو يثبت الخلاف، و بذا يسقط العمل بجميع حديثه مع جواز كونه صادقا في بعضه.

قال الدربندي في درايته: 16 - خطي -: و الحق ان التدليس غير قادح في العدالة و لكن تحصل به الريبة في اسناده فلا يحكم باتصال سنده الا مع اتيانه بلفظ لا يحتمل التدليس بخلاف غير المدلّس، فانه يحكم لاسناده بالاتصال حيث لا معارض له.

274 التاسعة: قد ذكر الحلبي في كتابه:

التبيين لاسماء المدلسين جماعة من جهابذة علماء الجمهور تناهز المائة اقرّوا بالتدليس أو شهد لهم الثقات منهم بذلك، و لابن عساكر كتاب فيهم، و عدّ منهم الخطيب البغدادي في الكفاية: 518 جمعا كبيرا، و افرد لهم كتابا.

كما و قد تعرض لجمع منهم في محاسن الاصطلاح: 163 - ذيل المقدمة -

الصفحة 397 من 410