مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 5 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 395 من 410

الايهام و ليس كذبا! و الاغرب عدّهم هذا من المرسل الخفي، و قالوا اجدر ان يطلق عليه هذا من اسم التدليس! و فرّقوا بينهما بما لا حاصل فيه. لاحظ شرح النخبة: 18-19، معرفة علوم الحديث: 103، علوم الحديث: 176-179، شرح ألفية الحديث للسخاوي: 169/1 و غيرها. و قد استدركناه قريبا.

و من الطريف أيضا ما في قواعد التحديث: 132 من قوله:.. و ما كان في الصحيحين و شبههما عن المدلّسين ب (عن) فمحمول على ثبوت السماع من جهة اخرى، و ايثار صاحب الصحيح طريق العنعنة بكونها على شرطه دون تلك!؟ و هو تقوّل بما لا يرضى صاحبه، و تخرّص عرفناه من غيره.

و قلّما نجد من رواة احاديثنا من اتهم بالتدليس حتى من أعدائنا، و ان قذفنا بالكذب و الوضع و البدعة و غيرها، لعن اللّه من ابدع و غيّر سنّة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و نبذ الكتاب!.

270 الخامسة: التدليس فيه حالات ثلاث تقتضي ذم المدلّس و توهينه:

احداها: ايهامه السماع ممّن لم يسمع منه، و ذلك مقارب للاخبار بالسماع ممّن لم يسمع منه، و قد مرّ ذكره، و كونه توعيرا للطريق و تشكيكا في النصوص.

ثانيها: عدوله عن الكشف الى الاحتمال، و ذلك خلاف الورع و الامانة.

ثالثها: ان المدلس انما لم يبين من بينه و بين من روى عنه لعلمه بانه لو ذكره لم يكن مرضيا مقبولا عند اهل النقل فلذلك عدل عن ذكره، و هو هنا أيضا يتوخى توهيم علو الاسناد. قال في الكفاية: 510-511: و ذلك خلاف موجب العدالة و مقتضى الديانة من التواضع في طلب العلم، و ترك الحميّة في الاخبار بأخذ العلم عمّن اخذه. و المرسل المبين بريء من جميع ذلك.

و قال في الرواشح السماوية: 189: و يختلف الامر في الكراهية شدة و ضعفا بحسب الغرض الحاصل عليه،... و اهل الحديث مسامحون في هذه كلّها الا اذا

الصفحة 395 من 410