مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 5 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 393 من 410

الثقات لم يقبل خبره حتى يقول حدثني أو سمعت.. و هو تفصيل في التفصيل الثالث. و عزاه ابن عبد البر الى أكثر أئمة الحديث، و انه لو كان يدلّس عن الثقات كان عند اهله مقبولا و الا فلا.

السادس: ما ذكره الخطيب البغدادي في الكفاية: 515:.. اذا دلّس المحدث عمّن يسمع منه و لم يلقه، و كان ذلك الغالب على حديثه، لم تقبل رواياته، و اما اذا كان تدليسه عمّن لقيه و سمع منه فيدلّس عنه رواية ما لم يسمع منه فذلك مقبول بشرط ان يكون الذي يدلّس عنه ثقة.

السابع: ان كان وقوع التدليس منه نادرا قبلت عنعنته و نحوها و الا فلا، و هو ظاهر مختار ابن المديني كما قاله السخاوي في الفتح: 175/1.

الثامن: ما ذكره الدربندي في درايته: 16 - خطي - بقوله: و قيل: يفرق بين حدثني و اخبرني، فيجعل الاول كالسماع و الثاني مترددا بين المشافهة و الاجازة و الكتابة و الوجادة هنا. و سنتعرض له.

قال في حاشية المقدمة: 166: و اختلف أئمة الحديث في قبول من عرف بالتدليس اذا لم ينص على سماعه، فجمهورهم على قبول حديث من عرف منهم بانه لا يروي الا عن ثقة، كما قالوا في حديث من علم انه لا يرسل الا عن ثقة و على ترك حديث.. في الاخذ و ترك الحجة به حتى ينص على سماعه، و قد ذكر أبو عبد اللّه الحاكم الاختلاف في ذلك كما قدمناه.

أقول: بعض الاقوال ترجع الى الحديث المدلّس فيه، و بعضها الى غيره مما علم بعدم تدليسه فيه، و قد وقع خلط بينهما عند الأعلام، فراجع.

***

الصفحة 393 من 410