مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 5 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 392 من 410

مستدرك رقم: (136) الجزء الاول: 385 حجية المدلّس و الحديث المدلس:

ذكر المصنّف رحمه اللّه اقوالا ثلاثة في جرح من عرف بالتدليس، و انه هل ترد روايته التي لم يدلّس بها أيضا، و استجود المشهور القول بالتفصيل و انه دائر مدار اللفظة، فان صرح بما يقتضي الاتصال قبل و الا فلا. و استدلّوا لهذا القول بأنّ التدليس ليس كذبا، و انما هو تحسين لظاهر الاسناد و ضرب من الايهام بلفظ محتمل، فاذا صرح قبلوه و احتجوا به، و ردّوا ما اتى منه باللفظ المحتمل و جعلوا حكمه حكم المرسل و نحوه.

و هذا لم افهمه بعد، حيث لو كان يدلّس في متن الحديث و سنده و سوّغ لنفسه ذلك فليدلّس في الالفاظ و يأتي بالالفاظ التي تفيد الاتصال.

ان قلت: ان التدليس غير قادح في العدالة.

قلنا: هذا أوّل الكلام، و لو سلّمناه فنحن نشترط في الراوي الوثاقة و الاطمينان بصدور ما يحكيه، و لا ريب ان من عرف بذلك لا يبقى وثوق فيه حتى لو لم يكن ذاك جارحا له.

و هنا اقوال اخرى غير ما ذكرها المصنّف رحمه اللّه نذكرها درجا و هي:

الرابع: من يقول بالتدليس بالمعاريض لا يعدّ مثل هذا جرحا، لان قصده التوهيم - كما ذكره في التدريب: 229/1 - دون غيره، و حكاه بلفظ القيل الدربندي في درايته: 16 - خطي -.

الخامس: ما حكي عن الصيرفي في دلائله انه من ظهر تدليسه عن غير

الصفحة 392 من 410