الثاني: قوم يدلّسون الحديث فيقولون: قال فلان، فاذا وقع اليهم من ينقر عن سماعاتهم و يلح و يراجعهم ذكروا فيه سماعاتهم.
الثالث: قوم دلّسوا على اقوام مجهولين لا يدرى من هم و من أين هم.
الرابع: قوم دلّسوا احاديث رووها عن المجروحين فغيروا أساميهم و كناهم كي لا يعرفوا.
الخامس: قوم دلّسوا عن قوم سمعوا منهم الكثير، و ربّما فاتهم الشيء عنهم فيدلّسونه.
السادس: قوم رووا عن شيوخ لم يروهم قط و لم يسمعوا منهم، و انما قالوا:
قال فلان، فحمل ذلك عنهم على السماع و ليس عندهم عنهم سماع عال و لا نازل.
و ذكر لذلك شواهد، و عدّ من عرف من أئمتهم بذلك، و لا اخاله ترك منهم احدا..!! حتى قال ابن عبد البر - كما في التدريب -:.. و على هذا فما سلم احد من التدليس، لا مالك و لا غيره!. و قال في علوم الحديث: 179: فما اقلّ الذين سلموا من التدليس حتى ابن عباس.. الى آخره.
قال شعبة: ما رأيت احدا من اصحاب الحديث الا يدلّس الا ابن عون و عمرو بن مرة الجملي - كما ذكره في تهذيب التهذيب: 103/8، و ميزان الاعتدال:
288/3 برقم: 6447 في ترجمته - بل ان البخاري و مسلم كانا من المدلّسين، انظر ترجمة عبد اللّه بن صالح بن محمد بن مسلم الجهني المصري في ميزان الاعتدال:
440/2 ترجمة برقم: 4383 و تهذيب التهذيب نفس الترجمة: 61/5-256.
و يكفي ملاحظة كتاب تعريف اهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس المطبوع في مصر سنة 1322 ه صفحة 6 و ما بعدها.
و قد اعتذروا عن رواة الصحيحين المشاهير بالتدليس اعتذارا عاما بان تدليسهم ضرب من الابهام و ليس كذبا؟! و هنا كلام نجلّ القارئ من سماعه. و انظر




