مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 5 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 383 من 410

آخر له و لا يكون سمع ذلك المروي منه سواء اشتركا في الرواية عن شيخ واحد ام لا. و عليه فانه هنا لم يسمع من الثاني المعطوف، و المشهور تسمية هذا تدليسا، مع ان الحق كونه كذبا، كما في معرفة علوم الحديث: 173، و علوم الحديث: 176 و غيرهما، و قد خلط السيوطي بين هذا و الذي قبله، فراجع.

الثالث: تدليس السكوت:

كأن يقول سمعت أو حدثنا أو حدثني ثم يسكت ثم يقول فلان موهما انه قد سمع منه مع انه لم يصح له سماع منه.

أقول: لعله يرجع الى تدليس القطع، فتأمّل.

الرابع: تدليس البلاد:

و أوّل من اصطلحه ابن حجر - صفحة 115 من شرح النخبة - و ألحقه بتدليس الشيوخ، و عدّه السيد الداماد في الرواشح: 186 قسما ثالثا - الاسناد و الشيوخ و البلاد - فقال: ما يقع في مكان الرواية مثل سمع فلانا وراء النهر، و حدثنا بما وراء النهر موهما بانه يريد بالنهر جيحان أو جيحون و انما يريد بذلك نهرا آخر، و كذا قول المصري مثلا حدثني فلان في مسجد بغداد، و يريد به مسجدا في الشام.

و الحاصل، أنّ مرادهم به اطلاق لفظ متشابه يلوي به لسانه تعظيما لبلد مشترك بين مشهور و مغمور كي يوهم الرحلة في طلب الحديث له. و قد حكاه في علوم الحديث: 174 عن التوضيح: 372/1، و نظيره في فتح المغيث: 184/1.

قال في الرواشح: 8-187: و القسم الثالث من التدليس اخفّ ضررا من القسمين الاولين.

أقول: و ان صح ما قاله قدس سره في نفس الامر، الا انه قبيح لايهامه الكذب بالرحلة.

الصفحة 383 من 410