مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 5 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 379 من 410

ذلك، و النظر في اختلاف رواته و ضبطهم و اتقانهم. قال في التدريب: 253/1 و كثر التعليل بالارسال للموصول بان يكون راويه اقوى ممن وصل. و لا شك في لزوم الحيطة هنا من عدم اللبس في جعل ما ليس بعلة علة.

قال في المقدمة: 5-194: و يستعان على إدراكها بتفرد الراوي و بمخالفة غيره له، مع قرائن تنضم الى ذلك تنبّه العارف بهذا الشأن على ارسال في الموصول أو وقف في المرفوع أو دخول حديث في حديث أو وهم و اهم لغير ذلك بحيث يغلب على ظنه ذلك فيحكم به، أو يتردد فيتوقف فيه. ثم قال: و كل ذلك مانع في الحكم بصحة ما وجد ذلك فيه. ثم حكى عن الحاكم قوله: السبيل الى معرفة علّة الحديث ان يجمع بين طرقه و ينظر في اختلاف رواته، و يعتبر بمكانهم من الحفظ و منزلتهم في الإتقان و الضبط.

260 الخامسة: لعل من المهم التنبيه هنا على ما وقع فيه غالب المصنفين في الدراية من اللبس بين العلة بمعنى المرض و العلة بمعنى السبب،

فما اعتبره العامة في حجية الخبر من سلامته عن العلة و الشذوذ، و فسرناها سابقا بما يقدح في الخبر من الامور الخفية انما هي العلة - بالكسر - بمعنى المرض، و قولهم: خبر معلل يراد منه العلة بهذا المعنى. و العلة بمعنى السبب فيقال التعليل اي تبيين علّة الشيء.

و هي في هذا الفن كثيرا ما تطلق و يراد بها هذا، كما في الاحاديث المعللة اي أنّ الحكم يرد مصحوبا بعلة تشريعه و بيان سببه، و دواعي التشريع من قبل المشرع، و مصالح الحكم و مفاسده النافية له من ان يكون عبثا أو لغوا و جزافا، سواء أثبت لنفس التشريع أم لمتعلقه - أي المكلف به -، و هذه تسمى ب: علل الاحكام - اي الاسباب الداعية اليه - و يقال لها: مناطات الاحكام - لاناطة الشارع حكمه بها، و تعليقه عليها -، و تعرف ب: ملاكات الاحكام - اذ ملاك الشيء قوامه - هذا بملاحظة مقام الثبوت و الواقع.

الصفحة 379 من 410