مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 5 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 376 من 410

مستدرك رقم: (131) الجزء الاول: 375 أهمية علل الحديث و من الّف فيها:

طالما اهتم اعاظم العلماء بفن علل الحديث اهتماما كبيرا، مما حدا بهم الى جمع الطرق و لقاء الشيوخ و المذاكرة في الحديث و السماع و العرض و المقابلة لمعرفة القوي من الضعيف و المعلل من غيره، و قد تكلم في علل الحديث اكابر العلماء قديما و حديثا، و بينت علل الاحاديث و كيفية معرفتها - كما ذكره في نشأة علوم الحديث: 209 -.

و قال ابن الصلاح في المقدمة: 194: اعلم ان معرفة علل الحديث من اجلّ علوم الحديث و ادقّها و اشرفها، و انما يضطلع بذلك اهل الحفظ و الخبرة و الفهم الثاقب...

و في اوائل القرن الثالث بل في اواخر القرن الثاني افرد علم علل الحديث بالتصنيف تجميعا للنصوص، ثم بدئ التبويب سواء في الابواب أم المسانيد، و دخل علم الرجال في بيان العلة في الراوي و بيان حاله حفظا و ضبطا، و قوة و ضعفا. و قد حوى هذا العلم كثيرا من فنون الحديث من بيان المشترك و المشبّه و المشيخة و غيرها، و جاءت له اسماء عدة منها: الرجال و العلل، التاريخ و العلل و غير ذلك، كل من زاوية معينة. و هذه هي العلة باصطلاح القدماء.

و قد جمعت الاخبار المعلّلة كما في علل الشرائع للشيخ الصدوق، الناظر الى علل الاحكام - كما لا يخفى - المعبّر عنها اصطلاحا ب «الحكمة» للحديث.

كما و قد صنف في علل الحديث جماعة من الحفاظ و المحدثين من العامة

الصفحة 376 من 410