صحابي له رؤية فقط و لم يثبت سماعه، ثم المخضرم، ثم المتقن كسعيد بن المسيب، و يليها من كان يتحرى في شيوخه كالشعبي و مجاهد، و دونهما مراسيل من كان يأخذ عن كل احد كالحسن. و اما مراسيل صغار التابعين كقتادة و الزهري و حميد الطويل فان غالب رواية هؤلاء عن التابعين. لاحظ علوم الحديث - صبحي الصالح -: 70-169، و قواعد التحديث: 6-125، و فتح المغيث: 148/1 و غيرها.
248 التاسعة: قال السخاوي في شرح الألفية: 132/1:..
الا ان اكثر ما يوصف بالارسال من حيث الاستعمال ما رواه التابعي عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، و امّا ما رواه تابع التابعي فيسمونه: المعضل، بل صرح الحاكم في علومه بان مشايخ الحديث لم يختلفوا انه هو الذي يرويه المحدث باسانيد متصلة الى التابعي ثم يقول التابعي قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و وافقه غيره على حكاية الاتفاق.
249 العاشرة: طالما كان ديدن القدماء من محدثينا و محدثي العامة على قطع الاحاديث بالارسال و نحوه،
و هو مكروه بلا شك اذا كان اختياريا، أو لم يكن له سبب مسوغ كنسيان أو اختصار أو قرينة حالية أو مقالية كاشفة عن الاسناد، و حكى في وصول الأخيار: 95 [التراث: 108] القول بالحرمة، و لم اجد له قائلا.
و قد يستشم لما قلناه من الحكم بما رواه الكليني اعلى اللّه مقامه باسناده عن الصادق عليه السّلام انه قال: إيّاكم و الكذب المفترع (خ. ل: المخترع) قيل له: و ما الكذب المفترع (خ. ل: المخترع)؟ قال: ان يحدثك الرجل بالحديث فتتركه و ترويه عن الذي حدثك عنه. الكافي: 52/1، الوسائل: 57/18.
و فيه أيضا عنه عليه السّلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام: اذا حدثتم بحديث فاسندوه الى الذي حدثكم، فان كان حقا فلكم، و ان كان كذبا




