مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 5 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 37 من 410

الأحكام الشرعية الفرعية.

و عند الفقهاء: السنّة غالبا ما رادف المستحب. اي ما ثبت عن المعصوم عليه السّلام أو ما نزّل بمنزلته - من باب التسامح في أدلة السنن - و لم يكن من باب الفرض و الوجوب.

قال في قواعد التحديث: 146: اما ما اصطلح عليه الفقهاء و اهل الاصول من انها - اي السنة - خلاف الواجب، فهو اصطلاح حادث و عرف متجدد.

و عليه، فاوسع إطلاق السنة ما أثر عن المحدثين.

ثم انه قد تطلق السنة مقابل البدعة، فيقال فلان على السنة، أي ليس بمبدع.

و بعض العامة أطلق لفظ السنة على ما عمل به أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله سواء أ كان مأثورا عنه صلّى اللّه عليه و آله أم لا، لكونه اتباعا لسنة ثبتت عندهم أو اجتهادا مجمعا عليه منهم، كما نص عليه في الموافقات: 4 و حكاه في أصول الحديث: 21. و استوعب البحث عنه في اصول الفقه المقارن: 221 - 248.

و قد تطلق السنة على قول النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و فعله و سكوته و طريقة الصحابة - كما جاء في شرح منار الاصول لابن مالك - و قد اطلق السنة بعضهم على كل ما سبق سواء أ كان ذلك قبل البعثة ام بعدها، و سواء أ أثبت حكما شرعيا أم لا.

21 الخامسة: صرح السيوطي في تدريب الراوي: 194:1 ان شيخ الاسلام قسم السنة الى: صريح و حكم.

و قال: إن من السنة ما يكون قولا صريحا كقول الصحابي قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و حدثنا، و سمعنا. و الحكم؛ ما قاله مما لا يدخل

الصفحة 37 من 410