مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 5 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 367 من 410

مستدرك رقم: (129) الجزء الاول: 366 تعارض الوصل و الإرسال:

لو اختلف في حديث بأن رواه بعضهم مرسلا و الآخر موصلا، و كان ثقة ضابطا، سواء أ كان المخالف له واحدا أم أكثر، أحفظ منه أم لا، أخذ بالثقة هنا على الأظهر كما قال به الأكثر، و قد فصلّنا القول في هذا في مستدرك رقم (90):

زيادات الثقات، فلاحظ.

و على كل فقد اختلف أهل الحديث في انه ملحق بالموصول أو المرسل، قال الخطيب: و لعل المرسل مسند عند الذين رووه مرسلا أو عند بعضهم إلا انهم أرسلوه لغرض أو نسيان. و نسب البلقيني في محاسن الاصطلاح: 143 - ذيل المقدمة - الى الخطيب انه قال: أكثر أهل الحديث يرون الحكم للمرسل.

و قيل: حكم بالإرسال ان كان من ثقة! و ذكر في وجهه ان سلوك غير الجادة دالّ على مزيد التحفظ، كما قاله النسائي، و نسبه الى الأكثر، و ذهب اليه الخطيب. و وجّهه آخرون بان الإرسال نوع قدح في الحديث فترجيحه و تقديمه من قبيل تقديم الجرح على التعديل.

و قيل: ثالثا: ما قاله الأكثر من الأخذ بالأكثر من وصل أو إرسال، لأن تطرق السهو و الخطأ على الأكثر أبعد.

و قيل رابعا: المعتبر ما قاله الاحفظ من وصل أو ارسال، و لا يقدح في عدالة من أسند إذا كان المرسل أحفظ. و قيل يقدح في مسنده و أهليته، كما قاله البلقيني في محاسن الاصطلاح: 143، و ابن الصلاح في المقدمة: 163 و غيرهم.

الصفحة 367 من 410