مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 5 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 36 من 410

الآثار، و هي أقوال الصحابة و التابعين و أفعالهم، و أكثر أهل الحديث يطلقون على الكل اسم: الحديث.

أقول: السنّة و الأثر - على هذا - عنده متباينان، و الحديث أعم منهما. و فيه تأمّل مع ما في التعريف من تكلّف ظاهر.

ثم ان التأمّل في كلام المصنف قدس سره و القوم يومي الى ان السنة أعم من الحديث عندهم، و لم نجد من توجه الى هذا الا ما ذكرناه في آخر كلام شيخنا البهائي أعلى اللّه مقامه بنحو القيل. مع ان نفس الفعل و التقرير يقال لهما سنة لا حديث، و من هنا يتضح وجه الاعمّية. و لذا قالوا ان السنة الفعلية فيما لو وقع فعلهم عليهم السّلام بيانا تبعا للمبيّن وجوبا و ندبا و اباحة، و اختلفوا في السنة الابتدائية غير البيانية، و الأقوى كونها حجة في الجملة، و ان فعلهم المجرد دال على الجواز ان كان عرفيا، و على الرجحان ان كان عباديا.

19 الثالثة: السنة التقريرية -

لو قلنا بان السنة مختصة برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله - فحيث كان صلوات اللّه عليه و آله لا يقر على منكر و لا تقية عليه - كما قيل -، فما فعل بحضرته و لم ينكره فهو دال على الجواز على الأقل - و لنا كلام في ذلك مرّ في الحواشي -

و عندي ان في تقرير الائمة سلام اللّه عليهم نظرا لو قلنا بعموم السنة لهم عليهم السّلام.

20 الرابعة: السنة: يختلف معناها في اصطلاح المتشرعة بحسب اختلاف اغراضهم و فنونهم،

فهي عند المحدّث ما ذكر.

و عند الأصولي: كل ما صدر عن المعصوم عليه السّلام غير القرآن مما يصح ان يكون دليلا على حكم شرعي، أي كل ما وقع في طريق استنباط

الصفحة 36 من 410