مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 5 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 357 من 410

زعموه.

و في هذا المقام تحقيق لابن الصلاح في حاشيته على مقدمته: 130 حقيق بالملاحظة، و كذا للبلقيني: في محاسن الاصطلاح: 138-141 - المطبوع ذيل المقدمة -.

القول السادس: يحتج بمراسيل كبار التابعين دون غيرهم مطلقا، قال الخطيب في الكفاية: 572: أما غير التابعين فلا نعلم من يقبل مرسله مطلقا.

و قيده بعضهم بما إذا انضمّ اليها ما يؤكدها، و إلا فلا يقبل.

و عن البيهقي - كما في حاشية المقدمة: 131 - قال: فالشافعي يقبل مراسيل الكبار من التابعين إذا انضمّ اليها ما يؤكدها و إلا لم يقبلها، سواء أ كانت مراسيل ابن المسيب أم غيره، فإذا لم ينضمّ الى مراسيل سعيد ما يؤكدها لم يقبلها، و إن انضم الى مراسيل غيره ما يؤكدها قبلها. ثم قال: و مزية سعيد انه أصح التابعين إرسالا فيما زعم الحفاظ.

أقول: يمكن عدّ الأخير قولا مستقلا في المسألة غير ما ذكرناه، فتدبّر.

القول السابع: يحتج بمراسيل الصحابة دون غيرهم مطلقا، قال في علوم الحديث: 168: و أكثر العلماء يحتجون بمراسيل الصحابة فلا يرونها ضعيفة. و هو قول متين على مبنى مشهور العامة الذين عدّلوا الصحابة قاطبة، بل قيل إنه لا مرسل للصحابة على الحقيقة، و ما اطلق تجوّز فيه: لاحظ التوضيح: 295/1. بل يظهر من عبارة بعضهم - كابن الحاجب و غيره من أئمة الأصول - ان المرسل:

قول غير الصحابي قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فانه يتناول ما لو كثرت الوسائط، و هو أضيق الأقوال عند من يحتج بالمرسل على حد تعبير السخاوي في شرح الألفية: 132/1. و حكي عن ابن برهان في الوجيز - كما نقله في الفتح:

147/1 ان مذهبه ان المراسيل لا يجوز الاحتجاج بها إلا مراسيل الصحابة و مراسيل سعيد و ما انعقد الإجماع على العمل به. و هذا قول في حد ذاته.

الصفحة 357 من 410