مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 5 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 34 من 410

مستدرك رقم: (11) الجزء الأول: 65

16 فائدة: للشيخ البهائي رحمه اللّه في وجيزته تحقيق رشيق هنا - بعد ان جعل الخبر يرادف الحديث، جعل الاخير كلاما يحكي قول المعصوم عليه السّلام أو فعله أو تقريره - قال في صفحة: 2-3 ما نصه:

و تعريفه - أي الخبر - حينئذ بكلام يكون لنسبته خارج في احد الازمنة يعمّ التعريف للخبر المقابل للانشاء، لا المرادف للحديث كما ظن، لانتقاضه طردا بنحو زيد انسان، و عكسا بنحو قوله صلّى اللّه عليه و آله: صلوا كما رأيتموني أصلي، فبين الخبرين عموم من وجه، اللهم الا ان يجعل قول الراوي: قال النبي صلّى اللّه عليه و آله.. مثلا جزءا منه ليتم العكس، و يضاف الى التعريف قولنا: يحكي.. الى آخره ليتم الطرد: و عنه مندوحة، ثم انتقاض عكس التعريفين بالحديث المسموع عن المعصوم عليه السّلام قبل نقله عنه ظاهر، و التزام عدم كونه حديثا تعسف.

و لو قيل: الحديث قول المعصوم عليه السّلام أو حكاية قوله أو فعله أو تقريره لم يكن بعيدا. و اما نفس الفعل و التقرير فيطلق عليهما اسم السنة لا الحديث، فهي أعم منه مطلقا.

و مال الى هذا ابن تيمية في فتاويه: 10/18 حيث صرح بمثل هذا، و قال - بعد ذلك -: و كتب الحديث: هي ما كان بعد النبوة أخص.

ثم ان إطلاق الحديث على ما روى عن غير المعصوم عليه السّلام تجوّز ظاهر، و ان كان يظهر من آخر كلام شيخنا البهائي قدس سره السالف نفي البعد عن الحكاية، و هو اصطلاح لا نعرف من سبقه اليه.

الصفحة 34 من 410