الأول أو الوسط أو الآخر، و هذا يرجع الى المنقطع بالمعنى الأول.
و هناك أقوال شاذة في المنقطع نذكرها درجا:
منها: ما ذكره ابن الصلاح في مقدمته: 144 تبعا للحاكم في معرفة علوم الحديث: 27 من قولهم: هو ما اختلّ منه رجل قبل التابعي، محذوفا كان الرجل أو مبهما.
و منها: كون المنقطع هو ما لم يتصل إسناده و لو كان الساقط أكثر من واحد، كما صرح به ابن الصلاح في مقدمته: 132 - بحث المرسل و اقتضاه كلام الخطيب حيث قال -: و المنقطع مثل المرسل الذي مشي فيه على انه المنقطع الإسناد، فيدخل فيه المرسل و المعضل و المعلق، و كذا قال ابن عبد البرّ و البرديجي - كما حكاه السخاوي في فتح المغيث: 150/1 - و لعله يرجع الى المنقطع بالمعنى الأول.
و منها: ما روى عن التابعي أو من دونه قولا له أو فعلا.
و كل الاقوال غريب ضعيف. و الأغرب ما عرّف به المنقطع بكونه: قول الرجل بدون إسناد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
هذا و قد وقع خلط بين المنقطع و المرسل. قال الخطيب في الكفاية: 58 - 59: و المنقطع مثل المرسل، الا ان هذه العبارة تستعمل غالبا في رواية من دون التابعي من الصحابة. و قال الحاكم في معرفة علوم الحديث: 29: و المنقطع:.. و هو غير المرسل، و قلّ ما يوجد في الحفاظ من يميّز بينهما. و قرّب ابن الصلاح في المقدمة: 146 كونهما واحدا، كما ستأتي عبارته في الفوائد.
ثم انه لا بد من إفراد المنقطع عن المقطوع، و شذّ من جعلهما واحدا، و ان نسب الى الشافعي التعبير عن المقطوع بالمنقطع إذا لم يتصل إسناده، و قد نسب ابن الصلاح في المقدمة: 125 ذلك الى الطبراني و من تأخر عنه كالدارقطني و الحميدي و ابن اعصار.. و غيرهم، الا ان البرديجي - و هو أوّل من نعلم - و تبعته




