مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 5 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 327 من 410

مستدرك رقم: (115) الجزء الاول: 321 حجية الموقوف:

تسالم المتأخرون من القوم خصوصا فقهاؤنا على عدّ الموقوف من أقسام الضعيف و كذا المقطوع و ان صح طريقهما، كما قاله المصنف قدس سره و غيره و نقلنا جملة من كلماتهم. إلا أن الدكتور صبحي الصالح في علوم الحديث: 208 ناقش هذه العبارة و قال: على اننا لا نجد مسوغا لإضعاف الموقوف إطلاقا بهذا السبب، لأننا حين نحكم له بالصحة أو الحسن إذا توفرت فيه شروط أحدهما نعلم يقينا أننا إنما نصحح أو نحسن حديث الصحابي لا حديث رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فلم نكذب و الحال هذه عليه صلوات اللّه عليه لا ساهين و لا متعمدين، و لم نضع في فيه ما لم يتلفظ به.

و لا يخلو كلامه من أوجه للنظر، بل هو خروج عن موضوع الحجية، بل الحق ان عدّ الموقوف و المقطوع من أنواع الحديث مسامحة بيّنة كانت من أصحابنا مجاراة للقوم، و هذا بملاحظة عقيدتهم بحجية قول الصحابي مطلقا.

و هي مبنى و بناء فاسدة.

و حكي عن ابن جماعة في حاشية مقدمة ابن الصلاح: 123 انه قال:

الموقوف و ان اتصل سنده ليس بحجة عند الشافعي و طائفة من العلماء، و هو حجة عند طائفة.

و الحق ان عدّ مثل هذا الوقف رواية بالمعنى الأخص بعيد عن الإنصاف، و انما هي حكاية من الراوي عن غير معصوم، نعم لو قام دليل قطعي أو ما يؤدي

الصفحة 327 من 410