مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 5 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 32 من 410

عليهم من يؤثر هذا الاصطلاح و يخص الأثر بما عن الائمة عليهم السّلام، و المحقق نجم الدين بن سعيد رحمه اللّه في مصنفاته الاستدلالية كثيرا ما يسير ذلك المسير، و أما رئيس المحدثين رضي اللّه عنه فقد عنى بالآثار الصحيحة أحاديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أوصيائه الصادقين.. إلى آخره.

و في وصول الاخيار: 72 ذهب الى ان السنة و الأثر متباينان، و الحديث أعم منهما، كما سنذكره في بحث السنة.

قال في معين النبيه: 3 - خطي -: و اما الأثر، فقد يراد به مرادفهما - أي الحديث و الرواية - و قد يخص بما جاء عن الصحابي، و الحديث بما جاء عن النبي، و الخبر أعم منهما.

و على كل حال، فان تقصي موارد استعمال كلمة: الأثر في كتب اللغة - كالصحاح: 6/2-574، و القاموس المحيط: 362/1، و لسان العرب: 10/4-5، و مجمع البحرين: 198/3 و غيرها - يفيد أن المعنى اللغوي و الاصطلاحي للأثر واحد عند العامة.

قال في القاموس المحيط: الأثر: نقل الحديث و روايته.

و لذا نجد بعضهم - كما في علوم الحديث: 11 - يرى انه لا مسوغ لتخصيص الأثر بما أضيف للسلف من الصحابة و التابعين، قال: ان الموقوف و المقطوع روايتان مأثورتان كالمرفوع. و قد نظر الى المعنى اللغوي لا الاصطلاحي للكلمة، بل جعله مرادفا للسنة و الخبر و الحديث.

و عليه فان الأثر عند المحدّثين - بملاحظة المناسبة بين الحكم و الموضوع - هو بقايا الأقوال و الأفعال المروية عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و صحبه - عند العامة - و عن المعصومين سلام اللّه عليهم أجمعين عند الخاصة.

فيكون الأثر - على هذا - اصطلاحا أخص من الحديث و الخبر، كما مرّ.

انظر: تقريب النووي و شرح السيوطي له: 42/1-43 و صفحة: 184،

الصفحة 32 من 410