الحروف مع نقصان بعض الاسماء عن بعض، فمن أمثلة الأول: محمد بن سنان - بكسر السين المهملة و نونين بينهما ألف - و محمد بن سيّار - بفتح المهملة و تشديد الياء التحتانية و بعد الألف راء -.. و ذكر أمثلة كثيرة و فيه خلط و تشويش لم نفهمه.
هذا، و لكل من هذه الأقسام أمثلة ذكرها الخطيب، ثم عقبّه ابن الصلاح و غيره، و أدرجها السخاوي في فتح المغيث: 259/3-263 كثور مثلا اثنان، ابن زيد و ابن يزيد، و ابن أبي عبد اللّه اثنان عبيد اللّه و عبد اللّه، و ابن زرارة اثنان عمر و عمرو و هما مما يتقاربان و يشتبهان مع الاختلاف في الصورة، على حد تعبير ابن الصلاح.
فائدتان:
197 الاولى: يظهر مما مرّ انّ ما نقلناه عن ابن الصلاح مما تفرد به، قال بعد كلامه السابق 560:
و هو ان يوجد الاتفاق المذكور في النوع الذي فرغنا عنه آنفا، في اسمي شخصين أو كنيتهما التي عرفا بها، أو يوجد في نسبهما أو نسبتهما الاختلاف و الائتلاف المذكوران في النوع الذي قبله، أو على العكس من هذا بأن يختلف و يأتلف اسماؤهما و تتفق نسبتهما أو نسبهما اسما أو كنية.. ثم ذكر تلخيص المشتبه و عدّه غير هذا كما مرّ، و ذكر لكل أمثلة، و لم يوافقه غيره ممّن نعلم، فتدبّر.
198 الثانية: فائدة هذا الفن الأمن من التصحيف، و ظن الاثنين واحدا.
و قد صنف الخطيب - كما صنف في غالب أنواع هذا الباب - كتابا جليلا سماه (كتاب تلخيص المتشابه في الرسم)، قال عنه ابن الصلاح في المقدمة: 561:
انه من أحسن كتبه. ثم قال: لكن لم يعرب باسمه الذي سماه به عن موضوعه كما أعربنا.




