مستدرك رقم: (98) الجزء الاول: 282 اقسام المقبول:
حكي عن ابن حجر في نزهته ان: المقبول ينقسم أيضا الى المعمول به و غير المعمول به، لأنه إن سلم من العاهة، فهو الحكم، و إن عورض فلا يخلو إما أن يكون معارضه مقبولا مثله أو يكون مردودا، فالثاني لا أثر له، لأن القوي لا يؤثر فيه مخالفة الضعيف، و إن كانت المعارضة بمثله فلا يخلو إما أن يكون الجمع بين مدلوليهما بغير تعسّف أو لا، فان امكن الجمع فهو النوع المسمى بمختلف الحديث..
و هذا غريب منه غير مقبول عند المشهور، و خروج عن الاصطلاح المعمول، خصوصا و ان المعمول عدّ من أقسام الصحيح بخلاف المقبول، فتدبّر.
ثم وجدت عبارة للمرحوم الدربندي في درايته: 11 - خطي - تؤيد ذلك. قال رحمه اللّه: ثم العجب من بعض العامة حيث قال: المقبول ينقسم أيضا الى معمول به و غير معمول به... الى آخره، ثم قال: و وجه الغرابة ظاهر، اللهم إلا أن يكون هذا اصطلاحا منه، فهذا أيضا - كما ترى - لانه لم يعهد من أحد غيره منهم أن يصرح بذلك، مع أنه تقدم منه ان المقبول مما يجب العمل به، فتأمل.
أقول: وجه التأمل ظاهر بعد أن كان اصطلاحا له.
ثم انه قد يراد من المقبول ما كان مقابل المردود عند القدماء، و يكون شاملا لكل ما يعمل به، إلا أنه لم يصل الى مرتبة الاصطلاح. و قد عدّه في قواعد التحديث: 108 مما اشترك بين الحسن و الصحيح خاصة، و قد مر ذكره منّا.




