مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 5 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 281 من 410

الثالث: أن يكون الخطاب المرفوع حكمه غير مقيد بوقت يقتضي دخوله زوال الحكم.

الرابع: أن يكون الخطاب الرافع متراخيا.

و ذكروا هنا شروطا يتوهم كونها كذلك و ليست بشرط:

منها: أن يكون رافعا للمثل بالمثل، بل الشرط أن يكون رافعا فقط.

و منها: ورود النسخ بعد دخول وقت المنسوخ، بل يجوز قبل وقته.

و منها: عدم اشتراط كون المنسوخ مما يدخله الاستثناء و التخصيص، بل يجوز ورود النسخ على الأمر بالفعل في وقت واحد.

و منها: لا يشترط أن يكون النسخ للقرآن بالقرآن و السنّة بالسنّة، إذ لا تشترط الجنسية.

و منها: لا يشترط أن يكون الناسخ و المنسوخ نصين قاطعين، إذ يجوز نسخ خبر الواحد بخبر الواحد، و بالتواتر، و إن كان لا يجوز نسخ المتواتر بالخبر الواحد.

و منها: لا يشترط أن يكون الناسخ منقولا بمثل لفظ المنسوخ، بل يكفي أن يكون ثابتا بأي طريق كان.

و منها: لا يشترط أن يكون الناسخ مقابلا للمنسوخ حتى لا ينسخ الأمر إلا بالنهي، و النهي إلا بالأمر، بل يجوز أن ينسخ كلاهما بالاباحة.

و منها: لا يشترط كونهما ثابتين بالنص، بل لو كان بلحن القول و ظاهره و فحواه جاز.

و منها: نسخ الحكم ببدل ليس بشرط.

و منها: نسخ الحكم بما هو اخف منه ليس بشرط، بل يجوز بالمثل و الاثقل.

و قال قوم: يجوز بالأخف و لا يجوز بالأثقل، و ليس ذلك ضابطا.

و في كل هذه و التي سلفت كلام، و ليس المقام محل بسطه.

الصفحة 281 من 410