مستدرك رقم: (94) الجزء الاول: 279 الناسخ و المنسوخ (اهميته، اقسامه، و شرائطه):
قد ورد عنهم عليهم السّلام ان بعض السنّة قد نسخت في زمان النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و انتفى حكمها، كما جاء في الكافي -: 64/4، الوسائل:
77/18 و 154 - باسناده عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام قال: قلت له: ما بال قوم يروون عن فلان و فلان عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم لا يتهمون بالكذب، فيجيء منكم خلافه؟!.
قال: ان الحديث ينسخ كما ينسخ القرآن..
و باسناده عن منصور بن حازم - الكافي: 64/1 - قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث -: أخبرني عن أصحاب محمد صدقوا على محمد أم كذبوا؟! قال: بل صدقوا، قلت: فما بالهم اختلفوا؟! قال عليه السّلام:
إن الرجل كان يأتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فيسأله المسألة فيجيبه فيها بالجواب، ثم يجيئه بعد ذلك ما ينسخ ذلك الجواب، فنسخت الأحاديث بعضها بعضا.. و بهذا المضمون روايات عديدة. و مع التسليم بأن النسخ مختص بحديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و ان ما روى عنهم عليهم السّلام يكون كاشفا لا ناسخا، الا انه يلزم الفقيه المتضلع و المحدث المتتبع البحث عن ذلك.
و على كل، فإن النسخ - على ما هو التحقيق في مفهومه - رفع الحكم في مقام الإثبات عن الأزمنة اللاحقة مع ارتفاعه في مقام الثبوت لارتفاع ملاكه،




