مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 5 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 276 من 410

و قد تكون من جهة عظم الأمر و علو المطلب، و كونه من الأسرار المكتومة التي يجب على الحكيم أن لا يظهر عليها أحدا إلا مأمونا لا يشيعها لما في شيوعها من المفاسد العامة المفضية الى انتشار البدع و الأهواء و انقطاع خريطة النظام الأتم.. ثم ذكر قصة كميل بن زياد مع أمير المؤمنين عليه السّلام و أخذه بيده الى الجبانة.

و قد تكون من جهة عدم قابلية السامع لتحمله، كما هو المشاهد بالنسبة الى جملة من المطالب بالنسبة الى جملة من الناس... و ذكر قوله عليه السّلام في نهج البلاغة: و لقد اندمجت على مكنون علم لو بحت به لاضطربتم اضطراب الأرشية في الطّوىّ (1) البعيدة.

و قد تكون من جهة مخالفة لما جزمت له السألة و السامعون و تيقنوا ضده، فلو بيّن لهم الواقع خطّئوا القائل و المخبر، و لذا يتكلم معهم على حسب زعمهم و ما ظنوا به من الرأي المخالف للواقع، و هذا أمر مركوز في الأذهان مرموس في القلوب، فإن كل من سمع شيئا لا يقبله عقله و لا يساعده عليه فهمه يخطئ القائل... و ذكر قصة دية أصابع المرأة مع الإمام الصادق عليه السّلام.

و قد تكون من جهة ايراث بيان الواقعيات للشبهات و رسوخ الشكوك [في] قلوب السألة و سكونها... و شهد على ذلك كل ما ورد من رسول اللّه و الأئمة عليهم السّلام من النهي عن الخوض في الكلام، و انه هلك في الأمم السالفة من

الصفحة 276 من 410