مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 5 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 261 من 410

فمن بعدهم، بان رواه أحدهم مرة ناقصا و مرة بالزيادة، و أيضا يشمل الإطلاق ما لو كانت الزيادة في اللفظ أو المعنى، و سواء أ غيّرت الحكم الثابت أم لا، أوجبت نقصا من أحكام ثبتت بخبر آخر أم لا، كثر الساكتون عنها أم لا.

و على هذا مشى معظم الفقهاء و اصحاب الحديث و الاصوليين، و انّما فصلّنا في الاطلاق كي تتضح الاقوال المقابلة، و نسب القول بالقبول مطلقا الى الخطيب ان كانت الزيادة من ثقة، و تفرّد بها ابن الصلاح في المقدمة: 185 سواء أ كان ذلك من شخص واحد؛ بان رواه ناقصا مرة و رواه مرة أخرى و فيه تلك الزيادة، أم كانت الزيادة من غير من رواه ناقصا.

و ظاهر كلام بعضهم الاتفاق.. و ليس كذلك، حيث قيل بعدم القبول مطلقا، و قيل: تقبل ان زادها غير من رواه ناقصا و لا تقبل ممن رواه مرة ناقصا.

و قيل: ان ذكر انه سمع كل واحد من الخبرين في مجلسين قبلت الزيادة، و كانا خبرين يعمل بهما، و ان عزي ذلك الى مجلس واحد، و قال: كنت نسيت هذه الزيادة قبلت منه أيضا، و الا وجب التوقف فيها، حكي هذا عن ابن الصباغ.

و قيل: ان كانت الزيادة مغيّرة للإعراب كان الخبران متعارضين، و إلا قبلت، حكاه ابن الصباغ عن المتكلمين، و الصفي الهندي عن الأكثرين.

و قيل: تقبل ان غيّرت الإعراب مطلقا.

و قيل: لا تقبل إلا إذا أفادت حكما.

و قيل: تقبل في اللفظ دون المعنى.

و كلا القولين الأخيرين حكاهما الخطيب في كفايته.

و قال الخطيب: الذي نختاره القبول إذا كان راويها عدلا حافظا و متثبتا ضابطا.

و قيده ابن خزيمة باستواء الطرفين في الحفظ و الإتقان، فلو كان الساكت عددا أو واحدا أحفظ منه او لم يكن هو حافظا و لو كان صدوقا فلا، و كذا صرح

الصفحة 261 من 410