مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 5 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 252 من 410

و الضبط ما يقع جابرا لما يوجبه التفرد و الشذوذ من النكارة و الضعف. و قد سلف ذكره في الفائدة [168]، فلاحظ.

و الحاصل أنّ من أخذ قيد الوثاقة في تعريف الشاذ و فصّل في حكمه ذهب الى ان الشاذ المردود هو الفرد المخالف، و الفرد الذي ليس في راويه من الثقة [كذا] و الضبط ما يجبر به تفرده.

172 الرابعة: عدّ الأكثر المنكر من الأقسام المشتركة بين الصحيح و غيره،

كما فعله المصنف طاب ثراه و جملة من الأعلام، الا انه كان المفروض عدّه من أقسام الضعيف خاصة: كما فعله في قواعد التحديث: 131، و الأولى فيه هو التفصيل.

173 الخامسة: ان بعض المحدثين أطلق لفظ المنكر على مجرد التفرد،

و عليه فلا بد له من دليل على كونه منكرا كي لا يشتبه بغيره. قال في التوضيح: 6/2 - كما حكاه في علوم الحديث: 206 -: و علامة المنكر في حديث المحدث انه اذا عرضت روايته للحديث على راوية غيره من أهل الحفظ و الرضا خالفت روايته روايتهم و لم يكذبوا فيها.

174 السادسة: يقال: هذا أنكر ما رواه فلان، و تجدها غالبا في كلمات العامة،

و هي لا تدلّ بحال على ضعف الحديث أو الرواية. قال السيوطي في تدريب الراوي: 241/1:

أنكر ما روى بريد بن عبد اللّه بن أبي بردة: إذا أراد اللّه بأمة خيرا قبض نبيها قبلها، قال: و هذا طريق حسن رواته ثقات، و قد أدخله قوم في صحاحهم.

175 السابعة: قسّم المنكر الى ما ينقسم اليه الشاذ من الأقسام،

لأن في كل منهما مخالفة لمن هو أرجح منه، و من قبل المنكر في الجملة قسمه الى مقبول و مردود، كما فعله

الصفحة 252 من 410