الصلاح في المقدمة 173 الى القزويني، و قال عن التعريف: ان عليه حفاظ الحديث.
و هذا شذوذ منه، لأن غالب رواياتهم كذلك، و لم يقل منهم أحد بأنها شاذة.
قال في الوجيزة: 5: و مخالف المشهور شاذ.
و قال بعض المحدثين: الشاذ: هو الفرد الذي لا يعرف متنه من غير راويه.
و لعل نظر الشيخ الأنصاري رحمه اللّه في مكاسبه - و لا أذكر أين رأيته - من تعريف الشاذ ب: ما لا يعرفه إلا القليل، هو المعنى اللغوي للكلمة.
و قال الحاكم في معرفة علوم الحديث: 119 في تعريف الشاذ هو: حديث يتفرد به ثقة من الثقات و ليس للحديث أصل متابع لذلك الثقة.
و أغرب ما عرّف به ما ذكره ابن الاثير في جامع الأصول: 103/1 حيث قال: و الشاذ ما لا يعرف له علة.
ثم ان أقدم من عرّف الشاذ و عرف به هو الشافعي - كما ذكره البغدادي في الكفاية: 141، و الحاكم في معرفة علوم الحديث: 119، و أصول الحديث: 347، و دراية الدربندي: 10 - خطي - و غيرهم. و قد اختلفت النسبة اليه و اختلف في مراده.
و الحق ما قاله القوم من انه: ليس الشاذ من الحديث أن يروي الثقة حديثا لم يروه غيره، و انما الشاذ في الحديث ان يروى الثقات حديثا فيشذ عنهم واحد فيخالفهم، و حكاه في فتح المغيث: 19/1، و في صفحة: 189 من نفس المجلد قال: و تسمية ما تفرد به غير الثقة شاذا كتسمية ما كان في رواته ضعيف أو سيئ الحفظ.. أو غير ذلك من الأمور الظاهرة معللا، و ذلك فيهما مناف لغموضهما، فالأليق في حد الشاذ ما عرفه الشافعي. و حكى الأول ابن الصلاح في المقدمة: 173.
و ردّ ابن الصلاح في مقدمته: 179 على الحاكم و الخليلي و الشافعي، بما حاصله: فرد الثقة المخرج في كتب الصحيح المشترط فيه نفي الشذوذ، لكون




