مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 5 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 241 من 410

الصلاح في المقدمة 173 الى القزويني، و قال عن التعريف: ان عليه حفاظ الحديث.

و هذا شذوذ منه، لأن غالب رواياتهم كذلك، و لم يقل منهم أحد بأنها شاذة.

قال في الوجيزة: 5: و مخالف المشهور شاذ.

و قال بعض المحدثين: الشاذ: هو الفرد الذي لا يعرف متنه من غير راويه.

و لعل نظر الشيخ الأنصاري رحمه اللّه في مكاسبه - و لا أذكر أين رأيته - من تعريف الشاذ ب: ما لا يعرفه إلا القليل، هو المعنى اللغوي للكلمة.

و قال الحاكم في معرفة علوم الحديث: 119 في تعريف الشاذ هو: حديث يتفرد به ثقة من الثقات و ليس للحديث أصل متابع لذلك الثقة.

و أغرب ما عرّف به ما ذكره ابن الاثير في جامع الأصول: 103/1 حيث قال: و الشاذ ما لا يعرف له علة.

ثم ان أقدم من عرّف الشاذ و عرف به هو الشافعي - كما ذكره البغدادي في الكفاية: 141، و الحاكم في معرفة علوم الحديث: 119، و أصول الحديث: 347، و دراية الدربندي: 10 - خطي - و غيرهم. و قد اختلفت النسبة اليه و اختلف في مراده.

و الحق ما قاله القوم من انه: ليس الشاذ من الحديث أن يروي الثقة حديثا لم يروه غيره، و انما الشاذ في الحديث ان يروى الثقات حديثا فيشذ عنهم واحد فيخالفهم، و حكاه في فتح المغيث: 19/1، و في صفحة: 189 من نفس المجلد قال: و تسمية ما تفرد به غير الثقة شاذا كتسمية ما كان في رواته ضعيف أو سيئ الحفظ.. أو غير ذلك من الأمور الظاهرة معللا، و ذلك فيهما مناف لغموضهما، فالأليق في حد الشاذ ما عرفه الشافعي. و حكى الأول ابن الصلاح في المقدمة: 173.

و ردّ ابن الصلاح في مقدمته: 179 على الحاكم و الخليلي و الشافعي، بما حاصله: فرد الثقة المخرج في كتب الصحيح المشترط فيه نفي الشذوذ، لكون

الصفحة 241 من 410