مستدرك رقم: (84) الجزء الاول: 255 تعريف الشاذ:
لقد اضطربت الكلمات منّا و من العامة في تعريف الشاذ، تبعا للاختلاف في مدلوله، بعد الاتفاق انه لغة: المنفرد عن الجمهور، يقال: شذّ يشذّ - بضم الشين المعجمة و كسرها - شذوذا: إذا انفرد، و كذا المفارقة. لاحظ معجم مقاييس اللغة: 180/3. و قال في المصباح المنير: 417/1: شذ... انفرد عن غيره، و شذ:
نفر فهو شاذ. و في مجمع البحرين: 182/3:.. و منه حديث: الشاذ عنك يا علي في النار، اي المنفرد المعتزل عنك و لم يتبع أمرك و حكمك. انظر: لسان العرب:
494/3، القاموس المحيط: 354/1، تاج العروس: 566/2، النهاية: 453/2، و غيرها.
و هنا ننقل بعض ما عرّف به و أشرنا الى بعضه الآخر في تعليقاتنا.
فما ذكره المصنف قدس سره من تعريفه ب: ما رواه الثقة مخالفا لما رواه الجمهور - أي الأكثر - ذهب اليه ثاني الشهيدين في درايته: 37 [البقال:
118/1] تبعا لذكرى الشهيد: 4، و الرواشح السماوية: 163، و دراية الدربندي:
10 - خطي -، و شرح ألفية العراقي: 185/1، و غيرهم. و قال به في قوانين الاصول: 486 ثم قال: فان رواه غير الثقة فهو المنكر و المردود.
و بعضهم - كالطريحي في حاشيته الخطية على مجمع البحرين مادة سنن - قال: جماعة الثقات، ثم أضاف: بزيادة أو نقص، فيظن انه و هم فيه.
فأخذوا قيد «الوثاقة» و «مخالفة الأكثر» فيه، و لم أفهم وجه عدّهم له من




