و ما ذكره المصنف من القسمين الآخرين من علو الاسناد بسبب قدم الوفاة في أحد رواته بالنسبة لراو آخر متأخر الوفاة عنه، اشترك معه في الرواية عن شيخه بعينه.
و لم أفهم وجه علو هذا النوع من العالي، حيث يلزم - كما تنبه لهذا بعض القدماء و أعرض عن ذكره بعض من تأخر - أنّه لو روى صحابيان عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ثم روى عن كل منهما جماعة، و اتصلت سلسلة كل جماعة ممن روى عنه، و تساوى الصحابيان عددا و من جميع الصفات إلا أن أحد الصحابيين توفى قبل الآخر، ان يكون اسناد من تقدمت وفاته أعلى من اسناد من تأخرت وفاته.
و هذا هو القسم الخامس الذي ذكره المصنف رحمه اللّه، فلاحظ.
بل يمكن أن يتداخل القسمان - الرابع و الخامس - و يفترقا في صورة يندر وقوعها، و هي ما إذا تأخرت وفاة المتقدم بالسماع.
***




