مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 5 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 23 من 410

7 الثانية: الاسناد:

هو رفع الحديث إلى قائله من نبي أو وصي عندنا، و صحابي و تابعي عندهم، بمعنى بيان طريق المتن برواية الحديث مسندا حتى يرتفع إلى صاحبه، فباعتبار تضمنه رفع الحديث إلى قائله يسمى: إسنادا. و المتن باعتبار كونه معتمد العلماء في الصحة و الضعف يقال له: سند.

و قد يطلق الإسناد على السند - من باب إطلاق المصدر على المفعول كإطلاق الخلق على المخلوق - قاله الدربندي في درايته: 17 - خطي -: ثم قال:

لكن المحدّثين يستعملون السند و الاسناد بمعنى واحد، أي الطرق الموصلة إلى المتن، فهو عبارة عن الرواة، و قد يكون بمعنى حكاية طريق المتن.

و قال السيد الداماد في الرواشح السماوية: 126: الإسناد قد يطلق و يراد به السند، و هو الطريق بتمامه، و قد يطلق و يراد به بعض السند.

و الحق ان السند - الذي هو طريق المتن و جملة من رواته - مغاير للإسناد، وفاقا لجماعة و خلافا لابن جماعة. و إطلاقه على بعضهم - لو كان - مسامحة.

نعم غالبا ما يستعمل الإسناد و يراد به السند، فيقال إسناد هذا الحديث ضعيف أو صحيح، و ذلك ان المتن إذا ورد فلا بد له من طريق موصل إلى قائله، و الطريق له اعتباران: فباعتبار كونه سندا و معتمدا في الصحة و الضعف يقال له:

سند، و باعتبار تضمنه رفع الحديث الى قائله صار: إسنادا.

8 الثالثة: قيل: السند هو المقصود الأصلي في علم الدراية،

لأن الحديث به يكسب أوصاف القوة و الضعف.. و غيرهما بحسب الرواة و الإسناد. و فيه نظر.

***

الصفحة 23 من 410