مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 5 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 222 من 410

و قيل: ما غير فيه اللفظ فهو المصحّف و ما غيّر فيه الشكل مع بقاء الحروف فهو المحرّف، و نسب الى شيخ الاسلام، و لعله يرجع الى الاول.

قال المصنف رحمه اللّه: و فرّق بعضهم بينهما، فخصّ اسم المصحّف بما غيّر فيه النقط، و ما غيّر فيه الشكل مع بقاء الحروف سماه بالمحرّف: ثم قال: و هو أوفق.

و لعل كلمة النقط مصحّف اللفظ، و يرجع الكلام حينئذ لابن حجر في شرح النخبة: 22، و يكون تصحيفا في تصحيف، و مع هذا لم يفرده المصنف رحمه اللّه بالذكر.

و الملاحظ على جمهور المحدثين إطلاقهم على الجميع لفظ: التصحيف، و لازمه - كما هو غير خفي - التحريف، فتدبّر.

و على كل، فالمحرّف: ما غيّر سنده أو متنه بغيره و لو بما لا يناسبه لإثبات مطلب فاسد، كذا عرّفه الاسترآبادي في درايته: 15 - خطي - ثم قال: و هو شرّ أنواع الضعيف: إلا انه في تحقيق التراث: 163 خصّه بما كان التغيير في الحرف خاصة.

أقول: الظاهر ان المحرّف هو ما وقع فيه التحريف من جهل المحرفين و سهوهم إما بزيادة أو نقيصة، أو تبديل حروف بحروف ليست على صورتها. أما لو تعمد في ذلك و قصد فالأولى عدّه من أقسام الموضوع، و حق الحكم عليه حينئذ بانه شر أنواع الحديث، بل تكون تسميته حديثا مجازا و مسامحة كما هو ظاهر.

ثم التحريف تارة في المتن و أخرى في السند.

و مثّل لهما السيد في الرواشح السماوية: 132 فقال: اما في السند؛ كأن يجعل ابن أبي مليكة - بضم الميم و فتح اللام مصغر الملكة - مكان ابن أبي ملائكة - بالفتح و المد - جمع الملك.

و اما في المتن، كما في حديث النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم المروي عند

الصفحة 222 من 410