مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 5 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 221 من 410

مستدرك رقم: (77) الجزء الاول: 243 المحرّف:

اشارة

من انواع علم الحديث، و قد افرده علماء الدراية غالبا بالذكر، و منهم من عمم المصحف له كالمصنف - رحمه اللّه -، و نص عليه في توضيح المقال: 58، و الدربندي في درايته: 8 - خطي -.. و غيرهما، و لم يفرق ابن حجر في شرح النخبة: 32 بين المصحف و المحرف لاحتمال وقوع الخطأ فيهما.

بل قال في تحقيق التراث: 154-155 ما نصه: و غالبا - أو عند الأكثر - لا يفرق بين التصحيف و التحريف من حيث المعنى، فكل خطأ في الكتابة أو قراءة الكلمة هو التصحيف و يقال له أيضا تحريف. إلا ان المحقق الاسترآبادي في كتابه لب اللباب: 15 - خطي - عكس الأمر، ثم اختار كون النسبة بينهما عموما من وجه حيث اعتبر في المصحف أن يكون التصحيف بما يناسب الأصل خطا و صورة، و عمم المحرف، إلا انه خص الغرض فيه بكونه مطلبا فاسدا. و لا يخلو كلامه من نظر و تأمل.

و هناك محاولات أخر للتفرقة بينهما، فقد قيل: ما كان فيه تغيير حرف أو حروف بتغير النقط مع بقاء صورة الخط سمي مصحّفا، و ما كان فيه ذلك في الشكل سمي محرّفا، و هي تفرقة شكلية لفظية لا دليل عليها، قاله غير واحد كابن حجر في شرح النخبة: 32 و غيره، و مراده بالشكل هنا هيئة الحرف لا حركاته، و ذلك ان التغيير في الشكل (الحركة) يصطلح عليه غالبا - بالخطإ -، كما سيأتي، قاله في تحقيق التراث: 155.

الصفحة 221 من 410