مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 5 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 21 من 410

أحاديث تخالف السنّة المعمول بها فيلتجئ العلماء حينئذ الى التوفيق و الترجيح.

و لذا عدّ بعض ائمتهم ائمة في السنّة دون الحديث - لاحظ حاشية الزرقاني على الموطأ: 1 و/ 4 نقلا عن اصول الحديث: 26، علم الحديث: 6 -.

و منهم من عمّم السنّة للحديث - كما في اصول الحديث: 27 - معللا بأن المنصرف من الحديث في الغالب ما يروى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بعد البعثة من قول أو فعل أو تقرير، و تلك أعم.

قال الدكتور صبحي الصالح في اصوله: 6: و السنّة في الاصل ليست مساوية للحديث، فإنها - تبعا لمعناها اللغوي - كانت تطلق على الطريقة الدينية التي سلكها النبي صلّى اللّه عليه [و آله] في سيرته المطهرة.

و لا يبعد هذا لو لا ما أسلفنا ذكره. لأن السنّة هي الطريقة، و الحديث شامل لقوله و فعله و تقريره صلّى اللّه عليه و آله. و لعل النديم نظر الى تباينهما فجعل كتابه: السنن بشواهد الحديث. و ان امكن ان يكون هذا شاهدا على ان السنة أعم.

و قد ذهب الى كون السنة اعم في معين النبيه: 3 - خطي - بعد ان عرّف السنة.. ثم قال: و هي اعم من الحديث لصدقها على نفس الفعل و التقرير، و اختصاصه بالقول. و لا يخفى ما فيه.

و قد قيل ان قوله صلّى اللّه عليه و آله: عليكم بسنّتي: اي عليكم بأسلوبي في الحياة من قوله و فعله و طريقة معاشرته الخاصة و العامة صلوات اللّه عليه و آله.

5 الخامسة: ان جميع الاقسام التي ذكرت في السنّة القولية تأتي في السنّة الفعلية

و التقريرية بلا فرق.

***

الصفحة 21 من 410