سعيد. ثم قال: و ما ذكرناه من تفرد الأربعة بهذا الحديث هو المشهور بين المحدثين، و لكن ادعى بعض المتأخرين انه روى أيضا عن علي عليه السّلام و أبي سعيد الخدري و أنس بلفظه، و عن جمع من الصحابة بمعناه.
و قال السيوطي في التدريب: 189/1:.. انه لم يرو الا عن عمر بن الخطاب، رواه عنه علقمة، و لم يروه عنه الاّ محمد بن إبراهيم التميمي، و رواه عنه يحيى بن سعيد الأنصاري، و انما طرأت عليه الشهرة من عند يحيى. و هذا ينافي ما ذكرنا عنه في اول المستدرك فلاحظ.
و نظيره قاله في نهاية الدراية: 38، و السيد الداماد في الرواشح: 132 و ألفية العراقي و شرحها: 32/3، و دراية الدربندي: 10 - خطي - و قال في آخره:..
و حينئذ لا يدخل في حد الغرابة أصلا.
و أصل الحديث تجده في صحيح البخاري: 2/1 و 13، 759/2 و 793، سنن البيهقي: 341/7 و غيرهما.
و روته الخاصة في مجاميعها الحديثية بمضامين مختلفة، و أسانيد متعددة، انظر: التهذيب: 23/1 و 405، وسائل الشيعة: 33/1 و 35 باب 5، المحاسن: 262، المجالس: 24 و 38، غوالي اللآلي: 81/1 و غيرها.
اقول: قد ثبت عن أبي إسماعيل الهروي الملقب بشيخ الاسلام انه كتبه عن سبعمائة رجل من أصحاب يحيى بن سعيد كما قاله في فتح المغيث: 32/3.
و قد انتقد ابن الصلاح في التمثيل به، إذ الشهرة فيه نسبية، و الحق انها مناقشة باهتة، اذ هي شهرة في الذيل. و لكل مبناه في باب الشهرة، فان كانت بمعنى الاشتهار على ألسن المحدثين فلا شك في كون الحديث كذلك، و الا فهو ليس بمتواتر و لا بمشهور، فتدبّر.
***




