مستدرك رقم: (68) الجزء الاول: 223 طرق معرفة المدرج و أنواعه:
اشارة
ان معرفة المدرج و الحكم بذلك أمر مشكل جدا، و قد جعل لمعرفته طرق:
الاول: تصريح بعض الرواة بفصل العبارة المدرجة عن المتن المرفوع، فيضيفها الى قائلها، و يعيّن المزيد و المزيد عليه.
الثاني: تصريح أحد الرواة بعدم السماع للمدرج من كلام المعصوم عليه السّلام، أو سؤاله عليه السّلام و اعلامه بعدم كونه منه، أو اقرار من أدرج بادراجه، أو تنصيص أهل الخبرة و الدراية و حكم أئمة الحديث و رجاله بدرجة.
الثالث: استحالة إضافة تلك الجملة الى كلام المعصوم عليه السّلام، كنسبة الشرك لنفسه كما في بعض روايات العامة، ذكر السيوطي منها موارد في تدريبه: 273/1 و ما بعدها، و كذا ابن حجر في الباعث الحثيث: 82، و علوم الحديث: 9-248 عن لقط الدرر: 91، و التوضيح: 62/2 و غيرهم.
الرابع: وروده منفصلا في حديث آخر ليس فيه المدرج، قيل هذا من علامات معرفته، و هو طريق في الجملة ان لم ننكره بالجملة، فتدبّر.
انواع الدرج:
الدرج اما في المتن أو في السند، و الدرج في المتن - كما سلف - تارة يكون في أول الحديث و أخرى في آخره و ثالثة في وسطه، و غالبا ما يكون في آخر الخبر، و قلّما يكون في وسطه، بل قيل وقوعه في أوله أكثر من الوسط كما قاله الخطيب و غيره، إلا ان السخاوي في فتح المغيث: 228/1 ذهب الى ان الادراج في الأول




