مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 5 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 194 من 410

مستدرك رقم: (66) الجزء الاول: 219 الفرق بين المفرد و الغريب:

هناك فرق بين الفرد و الغريب، مع التسليم بوجود رابطة مشتركة بينهما لغة و اصطلاحا - و هو مفهوم التفرد - و قد سوغت هذه الرابطة لبعض اعلام الفن ان يحكموا بترادفهما، فيقال: تفرد به فلان و أغرب به فلان.. و هم يقصدون شيئا واحدا، و هذا ما يستشم من تعريفهم لهما - كما في علوم الحديث: 226 و حكاه عن التوضيح: 8/2، و شرح النخبة: 8 و غيرهم -.

و كأنّ الحاكم لا يرى فرقا بين الفرد و الغريب الا في التوجيه و التعليل بين الإطلاق و التقييد كما في معرفة علوم الحديث: 96-102.

الا ان الأظهر - كما هو المشهور و عليه جمهور المحدثين - التغاير من حيث كثرة الاستعمال و قلّته، فالفرد - اكثر ما يطلق - على الفرد المطلق الذي لم يقيّد بقيد ما، بخلاف الغريب فيطلقونه غالبا على الفرد النسبي، و لعلهم لا يفرّقون في مقام الاشتقاق بين التفرد و الغرابة و الفرد النسبي، فتدبّر.

نعم من الافراد ما ليس بغريب كالافراد المضافة الى البلدان، كما قاله السيد الداماد في الرواشح: 120، و لعل وجه التفرقة عنده هو هذا. و ان كانت عبارته ظاهرة في الوحدة، و هذا عجيب منه، فلاحظ. و أعجب منه ما ذكره في صفحة: 129 من عدّه المفرد و النادر واحدا، و سنوافيك بكلامه في محله.

***

الصفحة 194 من 410