تقسيمه الفرد الى نوعين - قال: حال يكون مخالفا لرواية من هو أحفظ منه، فهذا ضعيف، و يسمى شاذا و منكرا كما سيأتي.
و حال لا يكون مخالفا، و يكون هذا الراوي حافظا ضابطا متقنا فيكون صحيحا.
و حال يكون قاصرا عن هذا، و لكنه قريب من درجته فيكون حديثا حسنا.
و حال يكون بعيدا عن حاله فيكون شاذا منكرا مردودا.
ثم قال: فتحصل ان الفرد المذكور قسمان: مقبول و مردود.
و المقبول ضربان: فرد لا يخالف و راويه كامل الأهلية، و فرد هو قريب منه.
و المردود ايضا ضربان: فرد مخالف للأحفظ و فرد ليس في راويه من الحفظ و الاتقان ما يجبر تفرده.
و لم أجد من وافقه على ذلك، و ان حسن أكثر ما فصل، و أجمل من داخل بينها و ابهم. نعم لعل في كلام المصنف رحمه اللّه ما يشير الى هذا، خصوصا عند من يرى ان المفرد أعم من الضعيف و الموثّق و الحسن و الصحيح.
127 الخامسة: لجمهور العلماء مصنفات عديدة في هذا الباب
لمعرفة الافراد و الغرائب، و صنف في هذا الفن في أواخر القرن الثالث الهجري مصنفات منها: اطراف الغرائب و الأفراد لمحمد بن طاهر المقدسي (448-507 ه)، و كتاب الافراد لابي حسن الدارقطني (306-385 ه)، و عدّ غير هذا في أصول الحديث: 363، و قبله السخاوي في فتح المغيث: 208/1 و غيرهم.
و في معجم الطبراني أمثلة كثيرة للمفرد.
***




