مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 5 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 185 من 410

حديث بعضهم عن بعض بأي لفظ ورد محمولا على الاتصال حتى يتبين فيه الانقطاع.

و ذهب شاذ الى التفريق بين (عن) و (أنّ) و شبههما، فرأوا ان (أنّ) محمولة على الانقطاع حتى يتبين السماع في ذلك الخبر بعينه من طريق آخر، أو يأتي ما يدل على انه قد شهده أو سمعه، و نسب هذا القول الى البرديجي، كما حكاه ابن الصلاح عنه في المقدمة: 153، و السيوطي في التدريب: 218/1.

و قال في المقدمة - أيضا -: 156: عن الصيرفي قال: كل من علم له سماع من انسان فحدث عنه فهو على السماع حتى يعلم انه لم يسمع منه ما حكاه.

و كل من علم له لقاء انسان فحدّث عنه فحكمه هذا الحكم.

أقول: و عليه يعمّ الحكم بالاتصال فيما يذكره الراوي عمّن لقيه بأي لفظ كان، كل هذا فيمن لم يظهر تدليسه.

و انظر: علوم الحديث: 224، و حكاه عن التوضيح: 337/1، و مقدمته التمهيد: 7، و الكفاية: 407، و فتح المغيث: 160/1، و كشاف اصطلاحات الفنون:

140/1 و غيرها.

و الجواب عن الوجوه الماضية ما قيل من حمل فعل المسلم على الصحة.

و لقد أجاد ابن عبد البر - كما حكاه السيوطي - من قوله: و لا اعتبار بالحروف و الألفاظ، و انما هو باللقاء و المجالسة و السماع و المشاهدة - كما مرّ - قال:

و لا معنى لاشتراط تبين السماع لإجماعهم على ان الإسناد المتصل بالصحابي سواء أ أتى فيه بعن أم بأن أم بقال أم بسمعت.. فكله متصل.

118 فائدة: مما يظهر من الصنعاني في توضيح الافكار: 337/1 ما حاصله

أنهم اختلفوا في قول الراوي: ان فلانا قال.

فقيل: هو كالعنعنة، يأتي فيه ما أتى فيها.

الصفحة 185 من 410