و منهم من عمم منتهى المسند بين المعصوم (عليه السّلام) و غيره - فيما اذا كان صاحب الخبر المنقول - كالاخبار عن قول أو فعل بعض الصحابة أو الرواة أو غيرهم، - بناء على إدخال ذلك كله في حيّز الخبر و الحديث و الرواية في الاصطلاح - بل في الكفاية للخطيب: 58 انه: اسناد متصل بين رواية و بين من أسند عنه، و هو المعنى اللغوي للكلمة. و في علوم الحديث: 217: اتصال الاسناد فيه ان يكون كل واحد من رواته سمعه ممن فوقه حتى ينتهي ذلك الى آخره و ان لم يبين فيه السماع بل اقتصر على العنعنة.
و من هنا قال في التعريفات: 17: ان يقول المحدث حدثنا فلان عن فلان عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
و عرفه الطريحي في الحاشية الخطية على مجمع البحرين على مادة (سنن) فقال: و مسند: و هو ما اتصل سنده الى المعصوم رفعا و وقفا. و لعلّه أخذه من ابن عبد البر - كما حكاه عنه البلقيني في محاسن الاصطلاح ذيل المقدمة: 119 - قال:
و ذكر ابن عبد البر ان المسند ما رفع الى النبي صلّى اللّه عليه و آله خاصة متصلا كان أو منقطعا، ثم قال: و حكى ابن عبد البر عن قوم ان المسند لا يقع الا على ما اتصل مرفوعا الى النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و قطع به الحاكم.
و لا يخفى وجه التأمل في قول القائل: ان المرفوع قد يكون متصلا و غير متصل، و ان المتصل قد يكون مرفوعا و غير مرفوع، و ان المسند أعم منهما كليهما، فهو في الوقت نفسه متصل و مرفوع. علوم الحديث: 221، حيث يصح هذا على بعض الوجوه لا مطلقا. و قد عكس في الرواشح: 127 حيث قال - في مقام تعريف المرفوع -: و هو - أي المرفوع - يفارق المتصل في المنقطع و يفارقه المتصل في الموقوف، و يجتمعان في المتصل غير الموقوف و هو المسند، فبينهما عموم من وجه، و هما أعم مطلقا من المسند.
و حكاه الدربندي في درايته: 7 - خطي - بنصه بدون نسبته.




