من تامل. لاحظ: الباعث الحثيث: 21.
و قد قسّم الضعيف خاصة عندهم الى تسعة و أربعين قسما - كما فعله ابن حبان و حكاه ابن الصلاح في مقدمته: 117 - و الأخير قسّمه الى اثنين و أربعين قسما، و أوصله بعضهم الى ثلاثة و ستين.
و من هنا قال الدربندي في درايته: 20 - خطي ما نصه -:.. اما ترى ان الضعيف الذي يتفاوت درجاته بحسب بعده من شروط الصحة.. يترقى أقسامه الى قريب من خمسين قسما بل أزيد. و لعله يريد به أقسام المشترك لا خصوص الضعيف.
و حكي عن قاضي القضاة المناوي انه قسم الضعيف فقط الى مائة و تسعة و عشرين قسما باعتبار العقل، و الى واحد و ثمانين قسما باعتبار إمكان الوجود، و لم يتحقق وقوعها.
و قد حاول بعضهم ان يجمع الصور العقلية لأقسام الحديث الضعيف من خلال فقده لشروط الصحة و الحسن، فخرج بواحدة و ثمانين و ثلاثمائة صورة - علوم الحديث: 167 - أكثرها غير واقعي، و لا يحمل عنوانا معينا بين أقسام الحديث الضعيف المصطلح عليها لدى المشتغلين بهذا العلم. و نعم ما قيل من انه:
تعب ليس وراءه أرب - كما عن ابن حجر في الفية السيوطي: 58 و حكاه عنه في علوم الحديث: 165 - و أخذه عن المقدمة: 81 من قوله: و لكنه نصب من غير أرب.
و في فتح المغيث: 93/1-97 بعد عده للصور المحتملة حكى عن غير واحد: ان ذلك مع كثرة التعب فيه قليل الفائدة.
هذا من الوجهة العامية العامة، اما الخاصة المتأخرون فقد التجئوا الى حصر الأقسام بحسب القسمة الأولية و عدّوا فروعها الأصلية المتفرعة عليها التي هي متداخلة غالبا، بل كثيرا ما يكون امرا واحدا مجمعا و مصداقا لعدة




