بلوغه الصحيح، فهو أدنى من الصحيح و أعلى من الحسن، كما حكاه السيوطي في تدريبه: 178/1 عن جماعة تبعا للنووي في تقريبه.
و قد يعبر الترمذي أحيانا بقوله: هذا حديث جيد حسن بدلا من عبارته المشهورة: حسن صحيح، و عدوله لعله من جهة ارتقاء الحديث عنده عن الحسن لذاته، و تردده في بلوغ الصحيح، فهو حسن لذاته و صحيح لغيره، و ذلك يعني ان التعبير بالجودة يشمل الحسن كالصحيح كما أفاده في علوم الحديث: 164.
و منها: 2 - القوي:
و هو كالجيد عند العامة بخلافه عندنا - كما ذكرناه في مستدرك رقم (46) و نص عليه القاسمي في قواعد التحديث 108 و غيره - و فسّره السيوطي في شرح التقريب: 178/1 بكونه دون الصحيح رتبة و أولى من الحسن مقاما.
و عليه فان العدول في التعبير عن لفظ الصحيح و الحسن الى التعبير بالقوي لا يكون الا لنكتة، كأن يرتقي الحديث عنده عن الحسن لذاته و يتردد في بلوغه الصحيح، على هذا وصف أنزل من وصف الصحيح، و قد سوّى بعضهم بين لفظ الجودة و القوة.
و هذا كله غير القوي عندنا الذي مرّ مفصلا.
و منها: 3 - المجوّد:
و هو الثابت، و يراد بهما ما يشمل الصحيح، كما صرح به في تدريب الراوي: 178/1 و غيره، و الظاهر ان المراد منهما ما كان مفروغا عن حجيته و اعتباره، فيرادفان معنى المقبول.
ثم ان لفظ المجود يفيد ان الاعتبار جاء من غيره، و لو خلّي و نفسه لما كان جيدا، فتأمل.




