مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 5 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 148 من 410

الثالث: العمل بالضعيف في الفضائل و المواعظ و القصص و سنن الأذكار المندوبة و الأفعال المستحبة و نحو ذلك إذا توفرت فيه بعض الشروط، و حكي عن البيهقي في المدخل انه حكى عن ابن المهدي انه قال: اذا روينا عن النبي (صلّى اللّه عليه [و آله] في الحلال و الحرام و الأحكام شدّدنا في الأسانيد و انتقدنا الرجال، و إذا روينا في الفضائل و الثواب و العقاب سهّلنا في الأسانيد و تسامحنا في الرجال. و نظيره حكى في علوم الحديث: 211 عنه و عن عبد اللّه بن المبارك، و حكي عنهما انهما قالا: إذا روينا في الحلال و الحرام شددنا و اذا روينا في الفضائل و نحوها تساهلنا. و قال في قواعد التحديث: 113: و هذا هو المعتمد عند الأئمة.

و قال في كتابه أيضا صفحة: 400: يروى في الترغيب في ذلك عن جابر حديث مرفوع لفظه: من بلغه عن اللّه عز و جل شيء في فضيلة فأخذ به إيمانا به و رجاء ثوابه أعطاه اللّه ذلك و ان لم يكن كذلك.

و عن ابن حجر في كتاب تبيين العجب بما ورد في فضائل رجب: اشتهر ان اهل العلم يتسامحون في إيراد الأحاديث في الفضائل فيها ضعف ما لم تكن موضوعة.

و من هنا قال العراقي في الألفية:

و سهلوا في غير موضوع رووا *** من غير تبيين لضعف و رأوا

بيانه في الحكم و العقائد عن ابن مهدي و غير واحد

و فصل القول السخاوي في شرحه للألفية كما في فتح المغيث: 267/1 و ما بعدها. و كذا النووي في التقريب و السيوطي في التدريب: 179/1 و ما بعدها، و في أكثر من مورد، و عدّ فيه الشروط عن ابن حجر، و جعل منها: عدم كون ضعفه شديدا، و الاندراج تحت أصل معمول به ثابت بالكتاب أو السنة الصحيحة،

الصفحة 148 من 410