مستدرك رقم: (51) الجزء الاول: 193 قاعدة التسامح عند الأصوليين:
لا نجد ثمت جدوى في التعرض لسند الحديث و طريق القاعدة، لتواترها الإجمالي، و للاتفاق عليها عند الفريقين، و مهم البحث هو عن دلالة هذه الروايات و ما يستفاد منها.
و قد خاض فيه جمهور العلماء في فنون عديدة و من جهات مختلفة، و لعل خير من تكلم فيه و ناقشه علماؤنا الأعلام في مباحثهم الأصولية، خاصة المتأخرين منهم، و ذاك في بحث البراءة من الأصول العملية مفصلا و في موارد متفرقة من الأصول مجملا، و نحن نتعرض لكلماتهم ملخصا فنقول:
ان للبحث الدلالي جهات متعددة.
الجهة الاولى: في مفاد القاعدة: و المحتمل فيها بدوا وجوه ثلاثة - كما عن تقريرات سيدنا الخوئي دام ظله لاحظ: مصباح الأصول: 319/2 و غيره - و لكن انهيناها الى خمسة وجوه، اهمها:
الوجه الأول: - و هو المشهور بين الفقهاء - ان يكون مفاد الأحاديث إسقاط شرائط حجية الخبر في باب المستحبات، و انه لا يعتبر فيها ما اعتبر في الخبر القائم على وجوب شيء من العدالة و الوثاقة.
و فيه: انه بعيد عن ظاهر الروايات جدا، لان لسان الحجية انما هو الغاء احتمال الخلاف و البناء على ان مؤدى الطريق هو الواقع - كما في أدلة الطرق و الامارات - لا فرض عدم ثبوت المؤدى في الواقع - كما هو لسان هذه الأخبار




