مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 5 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 130 من 410

ينافي العدالة المقرون بالمدح، و هذا خاص بالامامي، و مدح غيره أو توثيقه لا يعدّ له.

و الحاصل ان المدح بنفسه لا يوجب اعتبار الراوي و انما يكون امارة عدالته بخلاف التوثيق لأنه يوجب اعتبار الموثق بنفسه و ان لم يكن عدلا فلا يختص بالامامي.

و لا يخفى ما في الجواب من تأمل، و لنا مزيد تحقيق في بحث حجية الخبر الحسن، و نضيف هنا ان ما ذكره يتم على بعض المباني في باب العدالة، و لكن الحق ان الغرض من الراوي هو الأخذ بروايته و هنا حيث كلا القسمين فيه مدح و زاد حسن الحسن باماميته لذا قدّم على ذاك من جهة الحجية.

81 الرابعة عشرة: لا اعرف كتابا أفرد عند الشيعة في الحديث الحسن خاصة،

لما قلناه في الصحيح، و يعد جامع أبي عيسى الترمذي أصلا في معرفة الحديث الحسن عند العامة - كما مر -. و هو أول من عرف انه قسّم الحديث الى القسمة الثلاثية - كما أسلفنا -، و لهم مؤاخذات عليه في تعريفه للحسن، كما ان له مصطلحات خاصة فيه، نذكر منها ما تعارف درجه في الموسوعات الحديثية.

منها: حديث حسن صحيح: و مراده ان الرواية الموسومة بالحسن ثبت من طريق آخر انها حوت شروط الصحة، فهي برزخ بين القسمين، أو قل:

حديث روى باسنادين أحدهما يقتضي الصحة و الآخر يقتضي الحسن، و على كل فان الحسن قاصر عن الصحيح، و الجمع بينهما في حديث جمع بين المتنافيين، الا ان يكون ذلك راجعا الى الاسناد و انه جمع بين حديث يتصف بالصحة تارة و بالحسن اخرى، و لعله اريد من الحسن هنا معناه اللغوي.

و منها: حديث صحيح غريب: و هو ما روى صحيحا من وجه واحد فيكون غريبا، و قد أنكروا على الترمذي في مصطلحه هذا، و لكنه موجود عندنا على ما هو معروف بيننا من معنى الغرابة.

الصفحة 130 من 410