مستدرك رقم: (2) الجزء الاول: 44 تعريف علم الحديث:
عرف علم الحديث عند العامة بتعاريف شتى، اقربها الى ما عرّفناه به ما عن ابن جماعة من انه: علم بقوانين يعرف بها احوال السند و المتن، و اضاف له بعضهم: و موضوعه السند و المتن. كما في تدريب الراوي: 40:1، و جامع الاصول: 13/1، و قواعد التحديث: 75 و غيرها، و كلهم اخذوه من الاول.
و قد جعلوا الدراية اعم من معرفة القواعد و القوانين، بل المعرفة بأحوال الراوي و المروي من حيث القبول و الرد، كما قاله الخطيب في الكفاية في علم الرواية: 3، اصول الحديث: 9 و غيرهما، و لذا نجد جلّ المحدثين المتقدمين اطلقوا المحدّث على من حفظ الحديث و كتبه، و جمع طرقه و فهم المروي و استنبط احكامه.
قال السخاوي في فتح المغيث: 12/1: و الحديث لغة ضد القديم، و اصطلاحا ما اضيف الى النبي (ص) قولا له أو فعلا أو تقريرا أو صفة حتى الحركات و السكنات في اليقظة و المنام، فهو أعم من السنّة الآتية..
قال في مجمع البحرين: 138:1: و الدراية بالشيء العلم به، و هي في الاصطلاح العلمي: ما اخذ بالنظر و الاستدلال الذي هو رد الفروع الى الاصول.. و هذا منه غريب اصطلاحا.
و قد ذهب بعضهم - كما في اصول الحديث: 7 - الى ان علم الحديث شامل لموضوعين رئيسين هما: علم الحديث رواية، و علم الحديث دراية.




