مستدرك رقم: (43) الجزء الاول: 167 اقسام الحديث الحسن:
ذهب بعض العامة الى تقسيم الحسن - كالصحيح - الى قسمين:
حسن لذاته، و حسن لغيره - أو بغيره، أو باعتضاده، أو باعتبار الانجبار - كما ذكرهما ابن الصلاح و النووي و ابن حجر و السيوطي و غيرهم.
و الحسن لذاته: ما اتصل سنده بعدل خفّ ضبطه من غير شذوذ و لا علة، - و قد استدركنا تعريفه قريبا - و انما كان حسنه لذاته لأنه ناشئ من توفر شروط خاصة فيه لا نتيجة شيء خارج عنه، و اذا أطلق الحسن عندهم أريد هذا منه، و قد يرتقى الى درجة الصحيح لغيره.
و قيل: ما كان راويه من قلّ ضبطه مع حيازته بقية الشروط المتقدمة في حد الصحيح، و جعل هذا هو الحسن لذاته لا شيء خارج، و الحسن لشيء خارج هو الذي يكون حسنه بسبب الاعتضاد، نحو الحديث المستور اذا تعددت طرقه، كذا ذكره في المقابيس 24 - خطي -.
و بعبارة أخرى: ان الحسن لغيره: هو ما كان في إسناده مستور لم تتحقق أهليته، غير انه ليس مغفلا كثير الخطأ فيما يرويه، و لا هو متهم بالكذب في الحديث و لا بسبب آخر مفسّق، على ان يعضد براو معتبر من متابع أو شاهد.
و عليه فالحسن لغيره اصله ضعيف، و حسنه بواسطة العاضد له، و الأول صحيح عند قوم حسن عند آخرين، و الثاني حسن عند جمع ضعيف عند غيرهم، كما تعرض لذلك مفصلا في فتح المغيث: 67/1 - الهند: 11 - و تدريب الراوي:




