مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 5 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 112 من 410

على صحته في شيء من مصنفات أئمة الحديث المعتمدة المشهورة فانا لا نتجاسر على جزم الحكم بصحته، فقد تعذر في هذه الأعصار الاستقلال بإدراك الصحيح بمجرد اعتبار الأسانيد، لأنه ما من إسناد في ذلك الا و تجد في رجاله من اعتمد في روايته على ما في كتابه عريا عما يشترط في الصحيح من الحفظ و الضبط و الإتقان، فآل الأمر إذا في معرفة الصحيح و الحسن الى الاعتماد على ما نص عليه أئمة الحديث في تصانيفهم المعتمدة المشهورة التي يؤمن فيها لشهرتها من التغيير و التحريف.. الى آخره.

65 الثالثة عشرة: لابن الأثير في جامع الأصول: 1/1-90 تقسيم غريب، و اصطلاحات شاذة، أذكر كلامه بطوله ليعرف موارد الإنكار فيه.

قال: الصحيح من الأخبار التي يعمل بها قسمان: مشهور و غريب، فالمشهور ضربان: أحدهما: ما بلغ حد التواتر، و الآخر: ما لم يبلغ حد التواتر، و الغريب ضربان: أحدهما: ما لم يدخل حد الإنكار، و الآخر: ما دخل في حد الإنكار.

فالأول: يسمى علم يقين، و هو اخبار التواتر.

و الثاني: يسمى علم طمأنينة، و هو اخبار الآحاد التي لم يختلف السلف فيها و في العمل بها.

و الثالث: يسمى علم غالب الرأي، و هو ما اختلف العلماء في أحكام الحوادث على ورود أخبار فيها متعارضة، فقبلها بعضهم، وردها بعضهم بلا إنكار و لا تضليل.

و الرابع: يسمى علم ظن، و هو ما رده السلف من الأخبار التي يخشون منها الإثم على العامل بها، لقربها من الكذب، كما يخشون الإثم على تارك العمل بالمشهور لقربه من الصدق، و المحدّثون لا يطلقون اسم الصحيح الا على ما لا

الصفحة 112 من 410