مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مقباس الهداية في علم الدراية - الجزء 5 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 109 من 410

و نظير هذا قولهم: حديث غير صحيح أو ضعيف، اي لم يصح إسناده و لم تتوفر فيه الشروط المقررة، لا انه كذب في نفسه و افتراء، لجواز صدق الكاذب و إصابة من هو كثير الخطأ.

و عند العامة: ما ذكره ابن الصلاح في مقدمته: 83 انه قال: متى قالوا: هذا حديث صحيح فمعناه انه اتصل سنده مع سائر الاوصاف المذكورة، و ليس من شرطه ان يكون مقطوعا به في نفس الأمر.. الى آخره. ثم قال: و كذلك إذا قالوا في حديث انه غير صحيح فليس ذلك قطعا بانه كذب في نفس الأمر، إذ قد يكون صدقا في نفس الأمر، و انما المراد انه لم يصح إسناده على الشرط المذكور.

بل حكى السيوطي في التدريب: 75/1 عن جمع قولهم ان الخبر الواحد يوجب القطع..!

60 الثامنة: اخذت كلمة: عدل أو عدول في تعريف الصحيح عند العامة،

و إطلاقهم العدل يشمل جميع فرق المسلمين قولا، عدا الشيعة خاصة عملا! فقبلوا على هذا رواية المخالف للأصول ما لم يبلغ خلافه حد الكفر، أو يكن ذا بدعة و يروي ما يقوي به بدعته - كما سيأتي تفصيله و بحثه - على أصح الأقوال عندهم.

قال الشهيد في درايته: 20 [تحقيق البقال: 80/1]:.. و بهذا الاعتبار كثرت أحاديثهم الصحيحة، و قلّت أحاديثنا الصحيحة، مضافا الى ما اكتفوا به في العدالة من الاكتفاء بعدم ظهور الفسق و البناء على ظاهر حال المسلم، فالأخبار الحسنة و الموثّقة عندنا صحيحة عندهم مع سلامتها من المانعين المذكورين. - أعني الشذوذ و العلة - و من هنا نجد البخاري في صحيحه روى عن جماعة من الخوارج و القدرية و المرجئة، بل و حتى عن أصحاب البدع و الأهواء.

و لا يخفى ان القوم قد قبلوا كثيرا الخبر الشاذ و المعلل عملا، و نحن لم نقبلهما واقعا، و ان دخلا في الصحيح على اصطلاحنا أحيانا، و ذلك بحسب

الصفحة 109 من 410