و لا يعد مالك عندهم أول من صنف فيه، بل أدخل في مسنده المراسيل و المقاطيع و البلاغات، و ان كان القاسمي ذهب في قواعد التحديث: 83 - و بضرس قاطع - الى أن أوّل من صنف في الصحيح الامام مالك، و هو تفرد منه.
قال السيوطي في شرحه لتقريب النووي: 124/1:.. قد علم مما تقرر ان أصح من صنف في الصحيح ابن خزيمة، ثم ابن حبان، ثم الحاكم، فينبغي ان يقال: أصحهما بعد مسلم ما اتفق عليه الثلاثة، ثم ابن خزيمة و ابن حبان و الحاكم، ثم ابن حبان و الحاكم، ثم ابن خزيمة فقط، ثم ابن حبان فقط، ثم الحاكم فقط، ان لم يكن الحديث على شرط أحد الشيخين، و نظيره في قواعد التحديث: 82 و غيره.
أقول: للإمامية مصنفات و رسائل حول صحاح العامة و سننهم و مناقشتها و اختلافها مع ما عندنا و من من بحث فيها السيد حسن الصدر في آخر نهاية الدراية، و الشيخ المظفر في مقدمة دلائل الصدق: 13/1-71 و سبقهما المرحوم الدربندي في المقابيس: 18 - خطي - و غيرهم كثير جدا، خاصة في كتب الكلام، و لا وجه للتعرض لها في كتب الدراية الا طردا للباب.
58 السادسة: كثيرا ما نجد في كتب العامة قولهم: بشرط الصحيح، و هو اصطلاح منهم يطلق و يراد منه:
الاسناد الذي اخرجه برجاله البخاري حديثا في صحيحه، كما ذكره في حاشية فتح الملك العلي: 25 و غيره.
59 السابعة: اذا قيل حديث صحيح،
فهو عندنا ما كان جميع سلسلة رواته عدولا إماميين ضابطين.. الى آخره و يعامل معه عملا بظاهر الاسناد لا انه مقطوع به في نفس الأمر، لجواز الخطأ و النسيان على الثقة، و الاشتباه على الضابط، خلافا لمن قال: بانه يوجب القطع.




